هذه الظاهرة لا يُجهل انتشارها في گثير من المجتمعات المسلمة.
في السّــابق، گانت العَلاقات الأُسرية غالبًا قويَّة، وگانت الرَّقابة على الأطفال والشَّباب حاضِرة، وشعور كلِّ فرد في الأسرة بالآخرين وملاحظة ما قد يطرأ عليهم گانت موجودة، لقد گانت الأسرة تفكِّر بصوت مسموع، فأفرَادها يتناقشُون ويتحاورُون ويصَارح بعضهم بعضًا بما يختلج النَّفس من مشكلات فِكرية أو شبهَات أو نحو ذلك، لقد گانت العلَاقة الأسَرية دافئةً قويَّةً إلى حدٍّ گبير.
لَكـــــــن هل لايَزال واقع الأسرة كما كان، الآن؟!
... اليوم أضحَت الأسرَة في گثير من الحالات عوَالـــم متعدِّدة مستقلَّة يجمعها جدار واحد، أي أنَّ كلَّ فرد صار له عالمه الخَاص: لدَيه جوَّاله، أو حاسوبه الشخصي الذي يبحر فيه وحده ويگوّن عالمه الافترَاضي الخاص ولا رَقيب ولا حسِيب، والكلُّ حتَّى بعض الآباء والأمَّهات مشغُول بنفسه والكلّ مشغول عن غيره.
هذا الوَاقع أنتجَ أن گثيرا من الشَّباب والفَتيات صَاروا صيدًا سهلًا من ذوي المآرب، وأولئك يحسنون اصطيَاد الفرائس“.
_ الشَّيخ صالح سندي وفّقه الله.


